تسئل وقرئ بفتح التاء وجزم اللام عن أن لا ناهية هكذا تسئل.
الرابع: الاختلاف بالنقص والزيادة كقوله تعالى: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم [1] فقد قرئ بإثبات الواو قبل السين، وقرئ بحذفها هكذا سارعوا.
الخامس: الاختلاف بالتقديم والتأخير كقوله تعالى: وقاتلوا وقتلوا [2] قرئ هكذا بتقديم وقاتلوا وتأخير وقتلوا وقرئ بتقديم وقتلوا وتأخير وقالوا.
السادس: الاختلاف بالإبدال وهو جعل حرف مكان حرف آخر كقوله تعالى:
هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت [3] فقد قرئ هكذا بتاء مفتوحة فباء ساكنة تبلوا وهذه قراءة القراء السبعة إلا حمزة والكسائي [4] فقد قرأ هكذا تتلوابتاءين الأولى مفتوحة، والثانية ساكنة.
السابع: الاختلاف في اللهجات، كالفتح والإمالة، والإظهار والإدغام، والتسهيل والتحقيق، والتفخيم والترقيق، وكذا يدخل في هذا النوع الكلمات التي اختلفت فيها لغة القبائل نحو خطوات تقرأ بتحريك الطاء بالضم، وتقرأ بتسكينها، ونحو بيوت تقرأ بضم الباء وتقرأ بكسرها [5] .
نزل القرآن الكريم من السماء إلى الأرض على قلب الحبيب المصطفى صلى اللّه عليه وسلم بالأحرف السبعة نظرا لاختلاف لهجات وألسنة القوم الذين نزل فيهم وهم العرب فقد يتعذر على الواحد منهم أن يترك لهجته إلى اللهجة التي نزل بها القرآن لو أنه نزل بحرف واحد، وبخاصة أن هذه اللهجات قد تربوا عليها ودرجت ألسنتهم على النطق بها في حياتهم، فمن فضل الله ورحمته تعالى بهم نزول القرآن على سبعة أحرف، ومن براعة وفضل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم نطقه بكل لهجات العرب دون تعثر، فقد كان صلى اللّه عليه وسلم
(1) آل عمران: (133) .
(2) آل عمران: (195) .
(3) يونس: (30) .
(4) الإرشادات الجلية في القراءات السبع ص (203)
(5) الوافي في شرح الشاطبية للإمام القاضي ص (7)