فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 240

اعلم أن القراء مجمعون من حقق الهمز منهم ومن سهل على أن يقفوا على المهموز كما يصلون إلا ما ذكرته وأذكره إلا حمزة وهشاما فإن لهما مذهبين أنا أبينهما لك إن شاء الله تعالى.

فكان حمزة وهشام يقفان على المتطرفة بالتسهيل والمتطرفة هي التي لا حرف بعدها من الحروف الثابتة في الوقف، وتفرد حمزة بتسهيل [1] الهمزة المتوسطة في الوقف، وأنا أبين لك حكم تسهيل الهمزة، فأوّل ما أذكره الهمزة الساكنة.

اعلم أنك إذا أردت تسهيلها متوسطة كانت أو متطرفة أبدلتها ألفا [2] إذا انفتح ما قبلها، وواوا إذا انضم ما قبلها، وياء إذا انكسر ما قبلها نحو: يأخذ ويؤمنو نؤمن وبئر ورياء والرؤيا واقرأ وهيئ ويشأو تسؤهم.

واختلف القراء في الوقف على: ورءيا وتؤوي إذا سهلوا همزتها فمنهم من أدغم، ومنهم من أظهر، والإظهار أحسن وعليه العمل، لأن البدل عارض، وقد صارت الواو والياء حرفي مد ولين ولا تدغم حروف المد واللين والإدغام فيهما موافق لخط المصحف لأن تؤدي وتؤويه بواو واحدة.

وأما الرؤيا فإن الإدغام لا يجوز فيها إلا على ضعف للتغيير الذي يلزم فيها، وذلك أنها تبدل همزتها واوا ثم تبدل الواو ياء، ثم تدغم الياء في الياء وذلك تغيير كثير.

(1) قال الشاطبي:

وحمزة عند الوقف سهّل همزة ... إذا كان وسطا أو تطرّف منزلا

(2) قال الشاطبي:

فأبدله عنه حرف مد مسكّنا ... ومن قبله تحريكه قد تنزّلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت