فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 240

لكي تكون القراءة صحيحة لابد من توافر ثلاثة شروط أجمع عليها علماء هذا الفن، فإذا نقص شرط منها انتفت الصحة عن القراءة، وكانت غير صحيحة وبهذه الشروط تتميز القراءة الصحيحة من الشاذة، وكأن العلماء يقولون: إن بهذه الشروط يحكم على قراءة ما أنها قرآنية، أو يحكم بقرآنيتها، وهذه الأركان أشار إليها ابن الجزري في «طيبة النشر» بقوله:

فكلّ ما وافق وجه نحو ... وكان للرّسم احتمالا يحوي

وصحّ إسنادا هو القرآن ... فهذه الثّلاثة الأركان

وحيثما يختلّ ركن أثبت ... شذوذه لو أنّه في السّبعة

وهذه الأركان التي تناولها ابن الجزري في الأبيات السابقة هي:

الركن الأول: موافقة القراءة لوجه من أوجه النحو (اللغة العربية) سواء أكان هذا الوجه في الذروة العليا من الفصاحة - أم كان أنزل من ذلك مجمعا عليه، أم مختلفا فيه اختلافا لا يضر مثله مع قوته، ولا يشترط في قبول القراءة أن تكون موافقة لأفصح الأوجه من اللغة، ولا أن تكون موافقة لوجه مجمع عليه بين النحاة، بل متى ثبتت القراءة عن الأئمة وجب قبولها، ولو كانت موافقة لوجه مجمع عليه أو مختلف فيه، ولذا لا يعد إنكار بعض النحاة لقراءة ما قادحا فيها وسببا في ردها.

الركن الثاني: أن تكون القراءة موافقة لرسم أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا نحو: قراءة ابن عامر قالوا اتخذ الله ولدا [1] بغير واو، وبالزبر وبالكتاب المنير [2] بزيادة الباء في الاسمين، فإن ذلك ثابت في المصحف الشامي،

(1) البقرة: (116)

(2) آل عمران: (184)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت