فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 240

اعلم أن ورشا كان ينقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها فيحركه بحركتها [1] ويحذف الهمزة، وذلك إذا كان الساكن آخر كلمة والهمزة أول أخرى، أو كان الساكن لام للتعريف [2] نحو: من آمن وقد أفلح والأرض والآخرةو كذلك ينقل إلى التنوين لأنه نون ساكنة نحو: ولدا أطلع وجديد أفتراو كفوا أحد، فإن كان الساكن والهمزة في كلمة واحدة لم ينقل إليه الحركة نحو:

ملء وتسئلني وشبهه، وخالف أصله في ردأ يصدقني فنقل الحركة إلى الدال وحذفت الهمزة وهما في كلمة، فإن كان الساكن حرف مد ولين لم ينقل إليه الحركة نحو: قالوا آمنا وفي أنفسكم وشبهه، فإن انفتح ما قبل الواو والياء نقل إليهما الحركة نحو: خلوا إلى وابني آدم وشبهه. واختلفوا عن ورش في نقل الحركة إلى هاء السكت وهو قوله تعالى: كتابيه وأنى فأخذ له قوم بنقل الحركة وترك النقل أحسن، ويلزم من نقل الحركة إليها أن يدغمها في قوله تعالى: ماليه هلك لأنه قد جعلها كالأصلي، إذ نقل إليها الحركة، والإظهار أحسن. وأجمع القراء على الهمزة في جميع ما ذكرنا إلا ما ذكرناه من وقف حمزة، وخلا قالون فإنه وافق ورشا في أربعة مواضع فنقل الحركة فيهن وهي: آلآن وقد كنتم وآلآن وقد عصيت في يونس وردأ في القصص، وعادا الأولى في النجم غير أنه همز همزة ساكنة بعد اللام من الأولى، ووافقه أيضا أبو عمرو على نقل الحركة في عادا الأولى [3] ولم يهمز وكل ما ذكرنا من نقل الحركة في هذا الباب إنما هو في الوصل، وأما الوقف فلا لأنه لابد من تحقيق الهمزة في الابتداء، إلا ما كان من لام التعريف نحو: الأرض والآخرة وردأ، فإن الوقف فيهما كالوصل فتفهم هذا تصب. والله أعلم.

(1) قال الشاطبي:

وحرّك لورش كلّ ساكن آخر ... صحيح بشكل الهمز واحذفه مسهلا

(2) إنما صح النقل إليها مع اتصالها بمدخولها رسما ولفظا لانفصالها عنه معنى لأنها من حروف المعاني فهي كلمة مستقلة.

(3) قال الشاطبي:

وقل عادا الأولى بإسكان لامه ... وتنوينه بالكسر كاسيه ظلّلا

وأدغم باقيهم وبالنّقل وصلهم ... وبدؤهم والبدء بالأصل فضّلا

لقالون والبصري وتهمز واوه ... لقالون حال النّقل بدءا وموصلا

وتبدا بهمز الوصل في النّقل كلّه ... وإن كنت معتدّا بعارضه فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت