القرآن، فإذا ختمه قرأ سورة الحمد وخمس آيات من أول سورة البقرة، وأنت في قراءته مخير إن شئت قطعت على آخر السورة وابتدأت بالتكبير، وإن شئت قطعت على التكبير وابتدأت بالبسملة، ولا سبيل إلى وصل آخر السورة بالتكبير والبسملة، ثم تقف على البسملة لأنها موضوعة في أوائل السور لا في أواخرها، ولفظ التكبير الله أكبر، فإن وصلت بفتح فخم اللام من اسم الله تعالى نحو: الحاكمين الله أكبر، وخشي ربه الله أكبر، وإن اكسر آخر السورة أو سكن أو كان منونا فوصلت وكسرت الساكن والتنوين لالتقاء الساكنين رققتها نحو: مطلع الفجر الله أكبر، واقترب الله أكبر. وشبه ذلك.
وقد لخصت فصل التكبير وجئت بما عليه أكثر القراء عندنا، فإن أخر الله الأجل وبلغ الأمل ألّفت كتابا أجمع في الروايات وأبين المذاهب وأبسط القول والله المستعان والموفق.
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأ قنبل أن رأه [2] بحذف الألف التي بعد الهمزة باختلاف عنه، وبالوجهين آخذ، وأثبتها الباقون.
سورة القدر [3]
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأ الكسائي حتى مطلع الفجر [4] بكسر اللام، وفتحها الباقون.
(1) قبل سورة العلق، بين الشمس والعلق أربع سور هي: سورة الليل، وهي مكية أحد وعشرون آية بلا خلاف. وسورة الضحى، مكية، إحدى عشرة آية بلا خلاف. وسورة ألم نشرح، مكية، ثمان آيات بلا خلاف. وسورة التين، مكية، ثمان آيات بلا خلاف. وسورة العلق مكية وتسمى سورة القلم، تسع عشرة آية في الكوفي والبصري، وعشرون في المدنيين، اختلفوا في آية: عد المدنيان لئن لم ينته.
(2) قال الشاطبي:
وعن قنبل قصرا روى ابن مجاهد ... رآه ولم يأخذ به متعمّلا
(3) سورة القمر مكية، خمس آيات بلا خلاف.
(4) من الملاحظ هنا أن القراءة بكسر لام مطلع تفرد بها الكسائي، وأجمع باقي القراء السبعة على فتح اللام، قال الشاطبي:
ومطلع كسر اللاّم رحب
وقرأ ورش بتغليظ اللام، والباقون بترقيقها.