كان حمزة يقف على ياء شيء وعلى لام التعريف إذا كانت بعدها همزة نحو: الأرض والآخرة وقيفة ثم يصل، وكان خلف يقف عند كل ساكن أتت بعده همزة من كلمة أخرى وقيفة أيضا ثم يصل نحو: قد أفلحو من آمن ما لم يكن الساكن حرف مد ولين فإن كان حرف مد ولين اكتفي بمده عن الوقف عليه نحو: قالوا آمنا وو ما أنزل وفي أنفسكم فإن كان الساكن والهمزة في كلمة لم يقف عليه نحو: القرآن وتسئلن وشبهه إلا ما ذكرته في صدر الباب من الوقف على ياء شيء ولام التعريف. فاعلم.
اعلم أن ورشا يفخم اللام المفتوحة إذا أتت بعد صاد أو طاء ما لم تكونا مكسورتين نحو: الطلاق وطلقتم والصلاة [2] وشبهه.
واختلف عنه في اللام المشددة بعد الصاد وإذا حال بين اللام والصاد ألف نحو يصلي وأو يصلبوا ويصالحا وفصالا فبعضهم فخم، وبعضهم قرأ بين اللفظين.
والتفخيم أشهر [3] عنه الأصلي إذا كان رأس آية فإنه بين اللفظين لأن ورشا يقرأ
(1) التفخيم والتغليظ لفظان مترادفان على معنى واحد، وهو قسمان للحرف عن النطق به غير أن التفخيم غلب استعماله في باب الراءات والتغليظ غلب استعماله في باب اللامات، وضدهما الترقيق.
(2) قال الشاطبي:
وغلّظ ورش فتح لام لصادها ... أو الطّاء أو للظّاء قبل تنزّلا
إذا فتحت أو سكّنت كصلاتهم ... ومطلع أيضا ثمّ ظلّ ويوصلا
(3) قال الشاطبي:
وفي طال خلف مع فصالا وعند ما ... يسكّن وقفا والمفخّم فضّلا