بسم الله الرحمن الرحيم
(1) - أمال أبو بكر وحمزة والكسائي طاء طه وفتحها الباقون، وأمال الهاء ورش وأبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي وفتحها الباقون، وقرأتهما أيضا لورش بين اللفظين.
(2) - قرأ حمزة لأهله امكثوا [2] هنا وفي القصص بضم الهاء وكسرها الباقون.
(3) - قرأ الحرميان وأبو عمرو ني آنست نارا إني أنا ربك [3] إني أنا
(1) سورة طه مكية، مائة وثلاثون وخمس آيات في الكوفي وأربع في المدنيين واثنتان في البصري. اختلفوا في سبع عشرة آية، عد الكوفي طه، وعدوا واصطنعتك لنفسي وعدوا فغشيهم من اليم ما غشيهم وعدوا إذا رأيتهم ضلوا عد الكوفي والمدنيان كي نسبحك كثيرا وعدوا ونذكرك كثيراعد الكوفي والمدني والبصري ألقي السامري عد الكوفي والبصري وإسماعيل وإله موسى فنسي عد البصري وفتناك فتنونا عد الكوفي والبصري قاعا صفصفا عد المدنيان محبة مني عد البصريان مني هدى، وعدوا زهرة الحياة الدنيا عد المدني وإله موسى وعد غضبان أسفا وعد إسماعيل وعدا حسنا وعد ألا يرجع إليهم قولا.
(2) لأهله امكثوا تفرد حمزة فيها وفي القصص بضم الهاء، وقرأ الباقون بكسر الهاء، قال الشاطبي:
لحمزة فاضمم كسرها أهله امكثوا معا
(3) إني أنا ربك قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بفتح همزة إني والباقون بكسرها، وقد فتح ياء الإضافة نافع، وابن كثير، وأبو عمرو وأسكنها الباقون، قال الشاطبي:
وافتحفوا إنّي أنا دائما حلا
تنبيه: اعلم يرحمك الله أن هذه السورة إحدى السور الإحدى عشرة التي خرج فيها ورش، وأبو عمرو عن قاعدتهما المطردة في التقليل، فأما ورش فقاعدته العامة أن له الفتح والتقليل في كل ما أماله حمزة والكسائي أو أحدهما أو الدوري عن الكسائي من ذوات الياء إلا ما استثني وأن له التقليل قولا واحدا في الألفات الواقعة بعد الراء نحو اشترى إلا في أراكم فله فيها الفتح والتقليل كما ورد في سورة الأنفال، وخروجه عن هذه القاعدة في هذه السورة لأنه يقلل ألفات رءوس آيها قولا واحدا إلا الألفات المبدلة من التنوين مثل أمتا، وهمسا وضنكا فحكمها الفتح لجميع القراء.
واستثنى له من الألفات الممالة في هذه السورة من رءوس الآي ما فيه «هاء» مثل ضحاها وما سواهافله فيها الفتح والتقليل إلا ذكراها فله فيها التقليل قولا واحدا لأنها من ذوات الراء. وأما أبو عمرو - فقاعدته المطردة أنه يقلل من ذوات الياء ألفات التأنيث التي على وزن «فعلى» بفتح الفاء أو كسرها أو ضمها، وأنه يميل من ذوات الياء الألفات الواقعة بعد راء نحو اشترى وخروجه على قاعدته في هذه السور الإحدى عشرة؛ لأنه يقلل ألفات رءوس آياتها مطلقا سواء أكانت على وزن «فعلى» أم لا، وسواء أكانت اسما أو فعلا إلا إذا وقعت هذه الألفات بعد راء مثل الثرى فله فيها الإمالة على قاعدته، واعلم أن ورشا يعتمد في عد رءوس الآي عدد المدني الأخير وأن أبا عمرو يعتمد في عدد رءوس الآي العدد البصري.
وذهب الجعبري تبعا للداني إلى أن كلا من ورش وأبي عمرو يعتمدان عدد المدني الأول، والقول الأول هو الراجح وعليه العمل وقد ذهب إليه الإمام ابن الجزري.
وقد سار كل من صاحب «غيث النفع» و «البدور الزاهرة» إلى ذكر جميع رءوس آي هذه السور الإحدى عشرة المتفق على عدها والمختلف فيها.
انظر «الإرشادات الجلية» و «غيث النفع» و «البدور الزاهرة» و «النشر» .