فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 240

ورد في مبادئ علم القراءات، أن واضعه هم أئمة القراء، وقيل: أبو عمر حفص بن عمر الدوري، وأول من دون فيه أبو القاسم بن سلام المتوفي (224) ه‍ [1] ، وقيل: إن الذي وضع قواعده هو الخليل بن أحمد الفراهيدي [2] وقال بعض العلماء أبو الأسود الدؤلي، ولما كثرت الفتوحات الإسلامية، ودخل تحت راية الإسلام كثير من الأعاجم واختلط اللسان العربي باللسان الأعجمي، وكثر اللحن بصورة واضحة خشي ولاة المسلمين أن يؤدي ذلك إلى التحريف في كتاب الله، فعملوا على تلافي ذلك، وإزالة أسبابه، فأحدثوا النقط والحركات من فتحة وكسرة وضمة، بعد أن كان المصحف العثماني خاليا منهما، ثم وضعوا قواعد التجويد حتى يلتزم كل قارئ بها عندما يتلو شيئا من كتاب الله تعالى [3] . وأما القراءات فأول من ألّف فيه هو الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام وذلك في القرن الثالث الهجري، فقد ألّف كتاب «القراءات» . وقيل: إن أول من جمع القراءات ودونها أبو عمر حفص بن عمر الدوري المتوفي سنة (246) ه‍و قيل غير ذلك، وقد توالت وانصرفت الهمم بعد ذلك إلى هذا العلم العظيم، فقد اشتهر الشاطبي في القرن الساس الهجري بقصيدته التي ألفها في علم القراءات، وعدد أبياتها (( 1173 ) )بيتا، وهي القصيدة التي تسمي «بحرز الأماني ووجه التهاني» . وقد هيأ الله تعالى أيضا لهذا العلم الإمام ابن الجزري فألّف كثيرا من كتب التجويد والمتون.

هذه القراءات هي عبارة عن اختلاف الكيفيات في تلاوة ألفاظ القرآن الكريم، ونسبة ذلك إلى قائليها المتصل سندهم برسول الله صلى اللّه عليه وسلم، ولا شك أن هناك فرق واضح بين القراءات والروايات والطرق، وقد وضحنا ذلك في المبحث الخامس.

(1) المهذب في القراءات العشر (( 5) / (1 ) )الإرشادات الجلية (ص(5 ) ) .

(2) كذا ورد في العميد في علم التجويد (ص(9 ) ) .

(3) غاية المريد (ص(22 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت