فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 240

باب «الهمزة الساكنة»[1]

اعلم أن القراء مجمعون على تحقيق الهمزة الساكنة إلا ورشا وأبا عمرو وهشاما وحمزة فإن لهم مذاهب مختلفة، وأنا أبين لك.

وأبدأ بمذهب أبي عمرو، ثم أتبعه ورشا في باب واحد (وأما مذهب حمزة وهشام) فأذكره في باب بإثر هذا الباب إن شاء الله تعالى.

روى أبو شعيب عن أبي عمرو أنه كان إذا أدرج القراءة أو قرأ في الصلاة سهل كل همزة ساكنة في جميع القرآن يبدل منها واوا إذا انضم ما قبلها نحو: يؤمن، وياء إذا انكسر ما قبلها نحو: بئس، وألفا إذا انفتح ما قبلها نحو: يأخذ إلا أربعة أصول فإنه همزها.

الأول: ما كانت همزته لام الفعل وتسكينها علم الجزم أو بناء الأمر وجميع ما في القرآن من ذلك ثلاثون موضعا: في البقرة: أنبئهم وننسأها وفي آل عمران:

تسؤهم، وفي النساء: إن يشأ، وفي المائدة: تسؤكم، وفي الأنعام: من يشأ اللّه يضلله ومن يشأ يجعله، إن يشأ، وفي الأعراف:

أرجئه، وفي التوبة: تسؤهم، وفي يوسف: نبئنا، وفي إبراهيم:

إن يشأ، وفي الحجر: نبئ ونبئهم، وفي سبحان: اقرأ كتابكو إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم، وفي الكهف: وهئ ويهيئ، وفي الشعراء: إن يشأ وأرجئه، وفي سبأ: إن يشأ، وفي فاطر:

إن يشأ، وفي يس: وإن يشأ، وفي الشورى: فإن يشأ الله، إن يشأ يسكن، وفي النجم: أم لم ينبأ، وفي القمر: ونبئهم، وفي العلق:

اقرأ باسم ربك الذي، واقرأ وربك.

(1) المقصود بالهمزة المفردة هنا أي الهمزة المفردة التي لم يقترن بها مثلها، وهي الهمزة التي لم تجتمع مع غيرها أو لم تجتمع مع همزة أخرى. انظر الوافي (ص(98 ) ) باب الهمز المفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت