فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 240

اعلم أن الرواية معدومة عن أكثر القراء في الوقف بالروم والإشمام إلا حمزة والكسائي فإنهما جاء عنهما ذلك، وروي عن أبي عمرو من طريق العراقيين الروم هو والإشمام، والقراء يختارون الأخذ بالروم والإشمام الأخذ بالروم والإشمام لجميع الرواة لما فيه من بيان الإعراب، والروم [2] : إضعاف الصوت بالحركة حتى يذهب أكثرها وهو يكون في المرفوع والمخفوض.

والإشمام [3] : ضم الشفتين من غير صوت يسمع وهو يكون في المرفوع خاصة، وحركة البناء نحو: قيل وبعد وهؤلاء وأف في الروم والإشمام كحركة الإعراب.

واعلم أن القراء على أن الوقف على المفتوح والمنصوب الذي لا يلحقه تنوين بالإسكان لخفتهما نحو: أنت ولا ريب وأين وأيانو كيف وجعل وضرب وجعلنا الليل والنهار ولئلا يعلمو إن إبراهيم ولن يجعل وشبهه.

(1) الوقف في اللغة هو الكف عن مطلق شيء، يقال: وقفت عن كذا إذا تركته وانتقلت عنه لغيره، وفي اصطلاح القراء هو قطع الصوت على الكلمة زمنا يمكن التنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة بما يلي الحرف الموقوف عليه أو بما قبله لا بنية الإعراض عن القراءة، وأما القطع فهو قطع الصوت على الكلمة بقصد الكف عن القراءة والانتقال عنها إلى أمر آخر والوقف بهذا المعنى منقول من الوقف اللغوي، وفرد من أفراده لأنه هنا وقف عن تحريك حرف بمعنى أنه ترك تحريكه. انظر الوافي في شرح الشاطبية (( 174 ) ).

(2) قال الشاطبي:

ورومك إسماع المحرّك واقفا ... بصوت خفيّ كلّ دان تنوّلا

(3) قال الشاطبي:

والإشمام إطباق الشّفاه بعيدما ... يسكّن لا صوت هناك فيصحلا

وفعلهما في الضّمّ والرّفع وارد ... ورومك عند الكسر والجرّ وصّلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت