أما نافع [1] فقرأ على جماعة من التابعين - رضي الله عنهم أجمعين - منهم:
أبو جعفر يزيد بن القعقاع وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وشيبة بن نصاح، ومسلم بن جندب الهذلي، ويزيد بن رومان، وقرأ هؤلاء على أبي هريرة وابن عباس، وقرأ أبو هريرة وابن عباس على أبيّ بن كعب، وقرأ أبيّ على النبي صلى اللّه عليه وسلم.
وأما ابن كثير فقرأ على مجاهد بن جبر ودرباس مولى ابن عباس، وقرأ مجاهد ودرباس على ابن عباس. وأما أبو عمرو فقرأ على مجاهد وسعيد بن جبير، وقرأ مجاهد وسعيد على ابن عباس. وأما ابن عامر فقرأ على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي، وقرأ المغيرة على عثمان - رضي الله عنه -، وقرأ عثمان على النبي صلى اللّه عليه وسلم.
وقد روى عنه هشام أنه قرأ على عثمان لا واسطة بينهما، وأما عاصم فقرأ على أبي عبد الرحمن السّلميّ وزرّ بن حبيش، وقرأ أبو عبد الرحمن وزرّ على عليّ ابن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وقرأ زرّ على عثمان، وقرأ عليّ وابن مسعود وعثمان على النبي صلى اللّه عليه وسلم.
وأما حمزة فقرأ على ابن أبي ليلى، وقرأ ابن أبي ليلى علي المنهال بن عمرو، وقرأ المنهال على سعيد بن جبير، وقرأ سعيد على ابن عباس، وقرأ حمزة أيضا على حمران بن أعين، وقرأ حمران على أبي الأسود الدؤلي، وقرأ أبو الأسود الدؤلي على عليّ وعثمان.
وأما الكسائي فقراءته تتصل بالنبي صلى اللّه عليه وسلم من طريق حمزة؛ لأنه قرأ عليه، وإن كان قد قرأ على غيره فأكثر قراءته عليه، فهذه الأسانيد قد هذبتها واختصرتها والله الموفق.
(1) قد أشرنا قبل في باب أسماء القراء في هامشنا عن الشيوخ الذين أخذ عنهم القراء وهنا تكملة للفائدة وتتمة.