القراء مجمعون على إظهار النون الساكنة والتنوين عند حروف الحلق وهي:
الهمزة، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء [2] . إن كانت النون متصلة بهذه الحروف في كلمة أو منفصلة عنها نحو: من آمن بالله ومن هاد ومن عمل ومن حيث ومن خلاق ومن إله غير الله ومنهمو ينأون وانحر وينعق وفسينغضون والمنخنقة وشبهه، إلا أن ورشا ينقل حركة الهمزة إلى النون الساكنة والتنوين، ويحذف الهمزة، ولا يجتمعان معها في قراءته، إلا في ينأون فإنه لا ينقل حركتها إلى النون إذا كانت معها في كلمة واحدة.
وقد ذكرت ذلك وكذلك أجمعوا أيضا على إدغامها في الراء واللام والنون والميم والياء والواو، إذا كانت النون منفصلة عن الياء والواو، وأما إذا اتصلت بها في كلمة فلا اختلاف في الإظهار نحو: دنيا وبنيان وقنوانو صنوان وشبهه خيفة الالتباس في الأبنية.
وأما التنوين فلا يكون إلا منفصلا فإن قيل فلم أدغمت النون في الميم في قوله
(1) النوان الساكنة هي الخالية من الحركة وهي النون الثابتة في اللفظ والخط والوصل والوقف، وتكون في الأسماء والأفعال والحروف، وتكون متوسطة ومتطرفة.
ولكن التنوين هو نون ساكنة زائدة تلحق آخر الاسم فقط لفظا وتفارقه خطّا ووقفا.
وهناك عدة فروق بين النون الساكنة والتنوين منها:
(1) - النون الساكنة تعتبر حرف أصلي في الكلمة ولكن التنوين زائد عن أصل الكلمة.
(2) - النون الساكنة ثابتة لفظا وخطّا، ولكن التنوين ثابت في اللفظ فقط دون الخط.
وهناك فروق أخرى توضح في غير هذا المقام.
(2) تجمع حروف الحلق في أوائل كلم هذه العبارة: «إن غاب عني حبيبي همني خبره» . أو «أخي هاك علمه حازه غير خاسر» . أو أوائل كلم هذا البيت: وهو من أبيات سليمان الجمزوري:
همز فهاء ثمّ عين حاء ... مهملتان ثمّ غين خاء