و تفرد أبو الحرث بإدغام لام يفعل إذا كانت مجزومة في ذال ذلك في قوله تعالى: ومن يفعل ذلك حيث وقع [1] .
واختلفوا في الباء الساكنة [2] عند الفاء في خمسة مواضع وهي: أو يغلب فسوف وإن تعجب فعجب وقال اذهب فمن وقال فاذهب فإن لك ومن لم يتب فأولئك، فأدغمهما فيها أبو عمرو وخلاد والكسائي، وأظهرها الباقون. قرأ ورش: يعذب من يشاء في آخر البقرة بالإظهار وأدغم الباقون إلا أن ابن عامر وعاصما قرآ بالرفع والإظهار، قرأ ورش وابن عامر وحمزة اركب معنا بالإظهار وأدغم الباقون.
قرأ الكسائي نخسف بهم الأرض في سبأ بالإدغام وأظهر الباقون. قرأ ورش وابن كثير وهشام يهلث ذلك بالإظهار وأدغم الباقون. قرأ ابن كثير وحفص اتخذتم ولتخذت وأخذتم ونحوه بالإظهار حيث وقع وأدغم الباقون.
قرأ الحرميان وعاصم لبثت ولبثتم حيث وقع ومن يرد ثوابفي الموضعين بالإظهار وأدغم الباقون. قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي عذت وفنبذتها بالإدغام وأظهر الباقون. قرأ أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي أورثتموها بالإدغام وأظهر الباقون.
قرأ أبو عمرو وحمزة بيت طائفة بالإدغام وأظهر الباقون، وفتحوا التاء، وتفرد أبو عمرو بإدغام الراء الساكنة في اللام حيث وقع نحو: نغفر لكمو اغفر لي واصطبر لعبادته وشبهه. والله أعلم.
(1) قال الشاطبي:
ألا بل وهل تروي ثنى ظعن زينب ... سمير نواها طلح ضرّ ومبتلى
فأدغمها راو وأدغم فاضل ... وقور ثناء سرّ تيما وقد حلا
وبل في النّسا خلاّدهم بخلافه ... وفي هل ترى الإدغام حبّ وحمّلا
وأظهر لدى واع نبيل ضمانه ... وفي الرّعد هل واستوف لا زاجرا هلا
(2) قال الشاطبي:
وإدغام باء الجزم في الفاء قد رسا ... حميدا وخيّر في يتب قاصدا ولا
ومع جزمه يفعل بذلك سلّموا ... ونخسف بهم راعوا وشذّ تثقّلا