فمن ذلك:
اختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ثمانية أحرف وهي: الجيم، والشين، والصاد، والسين، والزاي، والظاء، والضاد، والذال نحو: قد جعل وقد شغفها وو لقد صدق وقد سمع ولقد زينا ولقد ظلمك ولقد ضل ولقد ذرأنا، فأدغمها فيهن أبو عمرو، وهشام، وحمزة والكسائي. وقد قرأت لهشام أيضا بإظهار في: لقد ظلمك في (ص) ، وأدغمها ابن ذكوان في الذال، والزاي، والظاء، والضاد فقط، وأظهرها عند جميعهن [1] ، الحرميان، وعاصم غير أن ورشا أدغمها في الظاء والضاد فقط. ومن ذلك:
اختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ستة أحرف وهي: التاء، والدال، والجيم، والصاد، والزاي، والسين، نحو: إذ تقول وإذ دخلت وإذ جعل وإذ سمعوه وإذ صرفنا وإذ زين، فأظهرها عند جميعهن الحرميان، وعاصم، وابن ذكوان غير أن ابن ذكوان أدغمها في الدال فقط، وأدغمها فيهن أبو عمرو وهشام وخلاد والكسائي غير أن خلاد والكسائي أظهراها عند الجيم، وأدغمها خلف في التاء والدال فقط [2] . ومن ذلك:
(1) قال الشاطبي:
وقد سحبت ذيلا ضفا ظلّ زرنب ... جلته صباه شائقا ومعلّلا
فأظهرها نجم بدا دلّ واضحا ... وأدغم ورش ضرّ ظمآن وامتلا
وأدغم مرو واكف ضبر ذا بل ... زوى ظلّه وغر تسدّاه كلكلا
وفي حرف زيّنّا خلاف ومظهر ... هشام بصاد حرفه متحمّلا
(2) قال الشاطبي:
نعم إذ تمشّت زينب صال دلّها ... سميّ جمال واصلا من توصّلا
فإظهارها أجرى دوام نسيمها ... وأظهر ريّا قوله واصف جلا
وأدغم ضنكا واصل توم درّه ... وأدغم مولى وجده دائم ولا