فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 240

«هاء كناية المذكر» [2]

اعلم أن هاء كناية المذكر لا تخلو إما أن يكون قبلها حركة أو سكون، فإن كان قبلها حركة، فالقراء متفقون على صلتها بواو إذا كانت الحركة فتحة أو ضمة نحو ينصره ورسله وعلي صلتها بياء إذا كانت كسرة نحو: بهو يرسوله فإن سكن ما قبلها فابن كثير يصلها بواو ما لم يكن الساكن ياء نحو:

منه وأخاه وخذوه والباقون يضمونها من غير بلوغ واو فإن كان الساكن ياء وصلها بياء نحو: أبويه وفيه، والباقون يكسرونها من غير بلوغ ياء غير أن حفصا وافق ابن كثير في قوله تعالى في الفرقان: فيه مهانا [3] فوصلها بياء، فإن لقي هذه الياء ساكن فلا اختلاف في حذف الواو والياء نحو: يعلمه اللهو وعليه الله إلا في قراءة البزي في قوله تعالى: عنه تلهى فإنه يثبت الواو في وصله واتفقوا على حذف الواو والياء منها في الوقف، ونذكر الرّوم والإشمام فيهما في بابه إن شاء الله تعالى، وقد خرج عن هذه الأصول التي ذكرنا حروف اختلف القراء فيها على غير نظام واحد، سأذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى.

(1) سورة البقرة مدنية، مائتان وثمانون وست آيات في الكوفي، وسبع في البصري وخمس في المدنيين، اختلفوا في تسع آيات: عد الكوفي آلم آية. عدّ الكوفي والبصري وإسماعيل يا أولي الألباب عدّ الكوفي وإسماعيل لعلكم تتفكرون. عدّ الكوفي والبصري والمدني من خلاق عدّ البصري إلا خائفينو عدّ قولا معروفا وعدّ البصري وإسماعيل الحيّ القيوم وعدّ المدني ماذا ينفقون وعدّ من الظلمات إلى النور. والله أعلم.

(2) هاء الكناية في اصطلاح القراء هي الهاء الزائدة الدالة على الواحد المذكر الغائب، وتسمى هاء الضمير، فخرج بالزائدة الهاء الأصلية نحو نفقه ينته وبالدالة على الواحد المذكر الهاء في نحو عليها، عليهما، عليهم، عليهن فكل هذه وإن كانت هاءات ضمير، لا تسمى هاءات كناية اصطلاحا، وتتصل هاء الكناية بالفعل نحو يؤده، وبالاسم نحو أهله، وبالحرف نحو عليه ولها أربع أحوال:

الأول: أن تقع بعد متحرك وقبل ساكن نحو: له الملك والحمد ربه الأعلى، لعلمه الذين.

الثاني: أن تقع بين ساكنين أي بعد ساكن وقبل ساكن نحو: منه اسمه، فيه القرآن، إليه المصير.

الثاني: أن تقع بين متحركين أي بعد متحرك وقبل متحرك نحو: كل له قانتون له ما في السموات أماته فأقبرهالرابع: أن تقع بعد ساكن وقبل متحرك نحو فيه هدى، أجبتاه وهداه، عقلوه.

(3) قال الشاطبي:

وما قبله التسكين لابن كثيرهم ... وفيه مهانا معه حفص أخو ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت