بسم الله الرحمن الرحيم
قرأ عاصم والكسائي مالك [2] بألف وحذفها الباقون. قرأ قنبل السراط وسراط بالسين حيث وقع، وقرأ خلف بين الصاد والزاي [3] ، وقرأ الباقون بالصاد. قرأ حمزة عليهم ولديهم وإليهم بضم الهاء في الثلاثة، في وصله ووقفه وكسرها الباقون [4] .
قرأ حمزة والكسائي كل هاء وميم لجماعة أتت بعدهما ألف وصل وقبل الهاء كسرة أو ياء ساكنة بضم الهاء والميم نحو عليهم الذلة وعن قبلتهم التي، وقرأ أبو عمرو بكسرهما وكسر الباقون الهاء، وضموا الميم، واتفقوا على كسر الهاء في الوقف إلا ما ذكرنا عن حمزة في عليهم ولديهم وإليهم، ولا اختلاف في عليهنّ وعليهما واختلفوا في ميم الجمع إذا لم يأت بعدها ساكن نحو منكم وأنتم فابن كثير يصل الميم بواو حيث وقعت وأسكنها الباقون [5] ، إلا ورشا يصلها بواو إذا لقيتها ألف قطع نحو ومنهم أميون وأنتم أعلم وعلى ذلكم إصرى وسكن ما عدا ذلك. واتفقوا على تسكينها في الوقف، ولا اختلاف في غير هذه الأصول التي ذكرنا من الهاء والميم فاعلم.
(1) فاتحة الكتاب سبع آيات لا خلاف في جملتها، اختلفوا في آيتين: عدّ الكوفي والمكي بسم الله الرحمن الرحيم آية، وعدّ البصري والمدنيان والشامي: أنعمت عليهم.
(2) القراءة بحذف الألف هكذا ملك.
(3) القراءة بين الصاد والزاي تسمى بالإشمام، وهو النطق بين الصاد والسين أي بالزاي وكيفية الإشمام هو أن تخلط هنا لفظ الصاد بلفظ الزاي وتمزج أحد الحرفين بالآخر، قال الشاطبي:
بحيث أتى والصّاد زايا أشّمها ... لدى خلف واشمم لخلاّد الأوّلا
(4) قال الشاطبي:
عليهم إليهم حمزة ولديهم ... جميعا بضمّ الهاء وقفا وموصلا
وهذا الحكم وهو القراءة بضم الهاء في حالي الوقف والوصل عند حمزة في كل القرآن، وليس في الفاتحة فقط، سواء كان بعد الكلمات متحرك أم بعدهن ساكن، وأخذ هذا التعميم من الإطلاق.
(5) قال الشاطبي:
ومن قبل همز القطع صلها لورشهم ... وأسكنها الباقون بعد لتكملا