فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 240

و كان حمزة لا يفصل بين السورتين بها والقرآن عنده كسورة واحدة، واختلف القرّاء في قراءة ورش وأبي عمرو وابن عامر إذ لم يأت عنهم شيء، فبعضهم أخذ لهم بالفصل، وبعض تركه، والبغداديون يأخذون في قراءة أبي عمرو بسكتة خفيفة بين السورتين واختيار الأخذ لجماعة القرّاء إلا حمزة بالفصل بها بين كل سورتين إلا بين الأنفال وبراءة [1] ، وبه قرأت على أكثر من قرأت عليه، وللقارئ أن يصل آخر السورة بالبسملة ويصل البسملة بأوّل السورة المبتدأة، وله أن يقف على آخر السورة ويبتدئ بالبسملة، ويصلها بأوّل السورة المبتدأة، وليس له أن يصل آخر السورة بالبسملة ثم يقف عليها لأن البسملة إنما هي في أوائل السور لا في أواخرها [2] ، هذا إذا قرأ بالفصل، وإذا ابتدأ القارئ بغير أوّل سورة عوّذ لا غير، وإذا ابتدأ بأوّل سورة أي سورة كانت إلا براءة عوّذ وبسمل إلا لحمزة، هذه سيرة القراء، بهذا قرأت وبه آخذ.

(1) قال الشاطبي:

ومهما تصلها أو بدأت براءة ... لتنزيلها بالسّيف لست مبسملا

(2) قال الشاطبي:

ولا بدّ منها في ابتدائك سورة ... سواها وفي الأجزاء خير من تلا

ومهما تصلها مع أواخر سورة ... فلا تقفنّ الدّهر فيها فتثقلا

والحاصل أن الأوجه العقلية الجائرة بين كل سورتين لمن مذهبه البسملة أربعة:

الأول: الوقف على آخر السورة وعلى البسملة.

الثاني: الوقف على آخر السورة ووصل البسملة بأول التالية.

الثالث: وصل آخر السورة بالبسملة مع وصل البسملة بأول السورة التالية.

الرابع: وصل آخر السورة بالبسملة مع الوقف عليها وينبغي أن يعلم أن بين الأنفال وبراءة ثلاثة أوجه لجميع القراء وهي: الوقف، والسكت، والوصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت