وقيل: إنه صلي ليلة بالمعتضد، فوقف في الرعد على قوله كذلك يضرب اللّه الأمثال [الرعد: (17) ] فقال: كنت أظن ما بعده صفة للأمثال، وما فهمته إلا من وقفك، ثم أمر له بخلعة وفرس وجارية وألف دينار. روي عنه الكثير ولده أبو الحسن شريح بن محمد، وأبو العباس ابن عيشون وطائفة.
مات في رابع شوال سنة ست وسبعين وأربع مئة، عن أربعة وثمانين عاما.
وقيل: بل مات في منتصف الشهر، وتأسف الناس عليه - رحمه الله - وصلى عليه ابنه.
ب - نبذة عن الكتاب:
هذا الكتاب يسمى بالكافي في القراءات السبع لأبي عبد الله محمد بن شريح الرعيني الأندلسي المتوفي سنة (476) هقدم فيه مؤلفه - رحمه الله - درر نفيسة وسلاسل مضيئة في القراءات السبع، فمن ميزاته أنه يبرز رأي بعض الرواة عن القراء، ويذكر ما تفرد به بعض القراء، ثم يشير إلى قراءة الباقين، وقد طبع هذا الكتاب سنة (1935) م، ومنذ (( 75 ) )عاما لم يحقق، ولقد نظرت في مادته العلمية فوجدته من أهم كتب القراءات وأيد ذلك عندي ما وجدته في كتاب «النشر في القراءات العشر» من إشارة إلى هذا الكتاب (ج(1) /ص (67 ) ) وأنه أصل في القراءات.
يبدأ هذا الكتاب بمقدمة مؤلفه، ثم يتناول أسماء القراء ورواتهم، ثم أصول هذه العلم والأحكام المتعلقة به من الاستعاذة والبسملة والمد والراءات واللامات والهمزات حتى يصل إلى فرش الحروف فيمر بطريقة رائعة جميلة بكل سور القرآن سورة سورة، فإذا وجد متشابها قد مر به أشار إليه بقوله: ذكر في سورة كذا أو في موضع كذا، وقد قمت - بفضل الله تعالى - بترتيب مادته وترقيم فقراته، وبتقديم الدليل على قراءته. والله أسأل أن يتقبل مني هذا الجهد وأن يعينني على غيره، إنه على ما يشاء قدير وبنا بصير.
عملي في التحقيق لكتاب «الكافي» :
أذكر - بفضل الله تعالى - كما أشرت في المقدمة أن هذا الكتاب قد حوى درر غالية الثمن في القراءات السبع، حيث رتب طريقة عرض تخريج وتوجيه القراءات