فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 3352

قَوْلُهُ عَزََّ وَجَلَّ:"وَقَالُواْ هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَآ إِلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ"؛ أي قالوا: هذهِ الأنعامُ والحرثُ التي جعلوا بعضَها للهِ وبعضَها للأوثان حِجْرٌ؛ أي حرامٌ لا يأكلُها ولا يذوقُها إلا مَن يُأذنُ له في أكلِها؛ وهم الرجالُ دونَ النِّسَاءِ،"بِزَعْمِهِمْ"أي بقولِهم.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا"؛ هي الْبَحِيْرَةُ والسَّائِبَةُ وَالْحَامُ؛ حَرَّمُوا الركوبَ عليها، وأما الْوَصِيْلَةُ فإنَّها كانت من الغَنَمِ خاصَّة. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا"؛ أي وأنعامٌ أُخَرُ كانوا يذبحونَها للأصنامِ تَقَرُّبًا إليها؛ زَعَمُوا أنَّ اللهَ أمرَهم بذلك.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"افْتِرَآءً عَلَيْهِ"؛ أي على اللهِ، نُصِبَ على معنى:"لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا"كَذِبًا على اللهِ أنهُ أمرَهم بذلك. وَقِيْلَ: نُصِبَ على المصدر؛ أي افَتَرَوا افْتِرَاءً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى:"سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ"؛ أي سَيُكَافِئُهُمْ بكَذِبهِمْ وافترائِهم على اللهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا"؛ أي قالَ أهلُ الجاهليَّةِ: إنَّ الأجِنَّةَ التي في بُطُونِ هذه الأنعام - التي زَعَمُوا أنَّهَا لأوثانِهم - إذا انْفَصَلَتْ عن الأمَّهاتِ؛ فهي حلالٌ لرجالِنا منافعُها وألبانُها، ومُحَرَّمٌ على نسائِنا ما دامَت تلكَ حَيَّةً. وأمَّا تأنيثُ الـ (خَالِصَةٌ) ؛ فعلى معنَى: سَأَلَهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت