فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ"؛ أي إذا قِيْلَ ليهودِ المدينة: صدِّقوا بالقُرْآنِ؛"قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنْزِلَ عَلَيْنَا"؛ يعنونَ التوراةَ،"وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَآءَهُ"؛ أي ويجحدون بما سِوَى الذي أُنزلَ عليهم كقولهِ تعالى:"فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذلِكَ" [المؤمنون:7] أي سِوَاهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَهُوَ الْحَقُّ"؛ يعني الْقُرْآنَ،"مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ"؛ أي مُوافِقًا للتوراةِ وسائر الكتب. ونصبَ"مُصَدِّقًا"على الحالِ.

وقَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ اللَّهِ"؛ أي قُل لَهم يا مُحَمَّدُ: إنْ كنتم تصدِّقون التوراةِ فلِمَ تقتلون أنبياءَ اللهِ،"مِن قَبْلُ"؛ وليس فيما أُنزلَ عليكم قتلُ الأنبياءِ، قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ"؛ أي فلِمَ تقتلونَ أنبياءَ الله إنْ كنتم مؤمنينَ بالتوراةِ وقد نُهيتم فيها عن قتلِهم. وقوله (لِمَ) أصله (لِمَا) فحذفت الألفُ فَرقًا بين الخبر والاستفهامِ؛ كقوله (فِيْمَ) و (بمَ) و (مِمَّ) و (عَلاَمَ) و (حتَّى مَ) .

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ:"وَلَقَدْ جَآءَكُمْ مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ"؛ أي الدَّلالات الواضحات والآيات التسعِ،"ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ"؛ أي مِن بعد ذلك إِلَهًا؛"وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ"؛ أي كَافِرُون باللهِ. وفائدةُ الآيةِ: أن تكذيبَ الأنبياءِ من عادَتِكم؛ كما أنَّ موسى جاءَكم بالبيِّنات ثُم اتَّخذتُمُ العجلَ إلَهًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت