فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ"؛ أي أخذنا عليكم العهدَ في التوراة،"وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ"؛ أي الجبل،"خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ"؛ أي خذُوا ما أعطينَاكم بجِدٍّ ومواظبةٍ في طاعة الله تعالى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاسْمَعُواْ"؛ أي اسْمَعُوا ما فيه مِن حلاله وحرامهِ؛ وما تؤمرون به؛ أي استجيبوا؛ أطيعوا. سُميت الطاعةُ سَمعًا؛ لأنَّها سببُ الطاعةِ والإجابة؛ ومنه قولُهم: سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ أي أجابَهُ. قال الشاعرُ: دَعَوْتُ اللهَ حَتَّى خِفْتُ أنْ لاَ يَكُونَ اللهُ يَسْمَعُ مَا أقُولُأي يجيبُ.

وقَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا"؛ أي سَمعنا قولَكَ وعَصَينا أمركَ ولولا مخافةُ الجبلِ ما قَبلنا. قالوا بعد ذلك بعدما رُفع الجبلُ عنهم. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ"؛ أي سُقوا في قلوبهم حُبَّ العجلِ،"بِكُفْرِهِمْ"، وخالطَها ذلك كإشراب اللَّون؛ لشدَّة الملازمةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ"؛ أي قل لَهم يا مُحَمَّد: بشَرِّ ما يأمرُكم به إيْمانكم من عبادةِ العجل من دونِ الله؛ أي بشَرِّ الإيْمانِ إيْمانٌ يأمرُكم بالكفرِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ"؛ أي إنْ كنتم مؤمنين بزَعمِكم؛ لأنَّهم قالوا: نؤمنُ بما أُنزل علينا، فكذَّبَهم اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت