فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ"؛ أي جعلناهم قُرَنَاءَ للذينَ لا يؤمنونَ بالله.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ آبَاءَنَا"؛ معناهُ: أنَّ كُفَّارَ مَكَّة كانوا إذا فَعَلُوا معصيةً يَعْظُمُ قُبْحُهَا نَحْوَ طوافِهم بالبيتِ عُرَاةً، وتحريْمِهم ما أحلَّ اللهُ تعالى من البَحِيْرَةِ والسَّائِبَةِ، قَالُوا: وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَائَنَا وأسلافَنا،"وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا":أي بهذه الأشياءِ،"قُلْ"؛ لَهم يا مُحَمَّد:"إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ"؛ أي لا يأمُرنا بالمعاصِي،"أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ"استفهامٌ بمعنى الإنكار على جهة إلزامِ الْحُجَّةِ؛ لأنَّهم إنْ قالوا: نقولُ على اللهِ ما لَمْ نَعْلَمْ، فَضَحُوا أنفسَهم، وإنْ قالوا: لا نقولُ على الله مَا لا نعلمُ، لَزِمَتْهُمْ الحُجَّةُ؛ لأنَّهم لم يكن لَهم حُجَّةٌ على ما قالُوا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ"؛ أي بالعدل والصَّواب، وقال ابنُ عبَّاس: (لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ) ، وقال الضَّحاكُ: (بالتَّوْحِيْدِ) ."وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ"؛ قال مجاهدُ والسُّدِّيُّ: (أيْ تَوَجَّهُوا إلَى الْقِبْلَةِ فِي الصَّلاَةِ أدَاءً عِنْدَ كُلَّ مَسْجِدٍ) ، وقال الكلبيُّ: (مَعْنَاهُ: إذا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ وَأنْتُمْ فِي مَسْجِدٍ، فَصَلُّوا فِيْهِ وَلاَ يَقُولَنَّ أحَدُكمْ: أُصَلِّي فِي مَسْجِدِي، وَإذا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَلْيَأْتِ أيَّ مَسْجِدٍ شَاءَ، وَلْيُصَلِّ فِيْهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت