فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 3352

وهذه الآية تدلُّ على وُجُوب فعلِ الصَّلاةِ المكتوبة في الجماعةِ، وقد رُويَ عن رسولِ اللهِ"أنهُ قَالَ:"مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلاَ صَلاَةَ لَهُ"وقال":"لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بالنَّاسِ، ثُمَّ أنْظُرُ إلَى قَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجَمَاعَاتِ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ"

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ"، أي مُخْلِصِيْنَ لهُ الطاعةَ والعبادةَ، قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ"؛ أي خَلَقَكُمْ حين خَلَقَكُمْ مؤمنًا وكافرًا؛ وشَقِيًّا وسَعِيدًا، فكما خلقَكم فكذلك تعودون إليه يومَ القيامةِ،"فَرِيقًا هَدَى"؛ وهم المؤمنونَ،"وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ"؛ وهم أهلُ الكفرِ، وهذا قولُ ابنِ عبَّاس، كما قالَ تعالى:"هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ" [التغابن:2] ثم يعيدُهم يومَ القيامةِ كما بدأ خَلْقَهُمْ مؤمنًا وكافرًا، فَيَبْعَثُ المؤمنَ مؤمنًا؛ والكافرَ كافرًا.

وقال الحسنُ ومجاهدُ: (مَعْنَاهُ: كَمَا بَدَأْكُمْ فَخَلَقَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَم تَكُونُوا شَيْئًا، كَذلِكَ تَعُودُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أحْيَاءً) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اللَّهِ"؛ أي إنَّ أهْلَ الضَّلالةِ اتَّخذُوا الشياطينَ أولياءَ بطاعتِهم فيما دَعَوهُم إليه،"وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ"؛ أي يَظُنُّونَ أنَّهم على الْهُدَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت