فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ"تخويفٌ ووعيدٌ من اللهِ تعالى لَهم، معناهُ: ولكلِّ أهلِ دينٍ مُهْلَةٌ؛ ولكلِّ وقتٍ مؤقَّت، فإذا انْقَضَتْ مُهْلَتُهُمْ فلا يستأخِرون من بعدِ الأجلِ ساعةً ولا يستقدمونَ في الأجلِ. وليسَ ذكرُ السَّاعةِ في الآية على وجه التحديدِ، فإِنَّهم لا يستأْخرونَ ولا يستقدمون ساعةً ولا أقلَّ من ساعةٍ، ولكن ذًكِرَتِ السَّاعةُ لأنَّها أقلُّ أسْمَاءِ الأوقات بين الناسِ.
فإنْ قِيْلَ: لِمَ قال:"يَسْتَأْخِرُونَ"ولم يَقُلْ: يَتَأَخَّرُونَ؟ قِيْلَ: معناهُ: لا يطلبونَ التَّأَخُّرَ عن ذلكَ لأجلِ اليَأْسِ عنهُ. وقرأ ابنُ سيرينَ: (فَإذَا جَاءَ آجَالُهُمْ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَابَنِي ءَادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي"؛ معناهُ: يَا بَنِي آدَمَ إمَّا أن يأتيكم رُسُلٌ من جِنْسَكُمْ يقرأونَ عليكم ويَعْرِضُونَ عَلَيْكُمْ كِتَابي وكَلامِي،"فَمَنِ اتَّقَى"، اللهَ وأطاعَ الرسولَ،"وَأَصْلَحَ"؛ العملَ،"فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ"؛ حين يخافُ أهلُ النار،"وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ"؛ على ما خَلَّفُوا في الدُّنيا.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"؛ ظاهرُ المعنى. وَقِيْلَ: معناهُ: وتكبَّروا عن الإيْمانِ بمُحَمَّد"والقُرْآنِ."