فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ"؛ أي للذين ليسُوا من أهلِ الكتاب؛ نحوَ الْمَجُوسِ ومشركي العرب. يقولون أيضًا: لن يدخلَ الجنَّةَ إلا من كان على دِيننا. وقيل: أرادَ بالذين لا يعلَمُون آباءَهم الذين مَضَوا. وقال مقاتلُ: (هُمْ مُشْرِكُو الْعَرَب؛ قَالُواْ فِي مُحَمَّدٍ"وَأصْحَابهِ: لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْ الدِّيْنِ) . وقال ابن جُريج: (قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ قَالَ الَّذِيْنَ لاَ يَعْلَمُونَ؟ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: أُمَمٌّ كَانَتْ قَبْلَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى) مِثْلَ قَوْمِ نُوحٍ؛ وَقَوْمِ هُودٍ؛ وَصَالِحٍ؛ وَلُوطٍ؛ وَشُعَيْبَ؛ وَنَحْوُهُمْ. قَالُواْ فِي أنْبيَائِهِمْ: لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ، وَإنَّ الدِّيْنَ دِيْنُنَا."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"؛ أي يقضي بين اليهودِ والنصارى والمشركينَ يوم القيامة؛ أي يُرِيْهِمْ مَن يدخلُ الجنة عيانًا؛ ومن يدخلُ النار عيانًا. قَوْلُهُ تَعَالَى:"فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ"؛ يعني من الدِّين.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ"؛ نزلت هذه الآية في ططوس بن استيسيانوس الرومي وأصحابهِ؛ وذلك أنَّهم غَزَوا بني إسرائيل فقتلُوا مُقاتِليهم؛ وسَبَوا ذراريهم؛ وحرَقوا التوراةَ؛ وخرَّبوا بيت المقدسِ وألقوا فيهِ الْجِيَفَ؛ وذبَحوا فيه الخنازيرَ، وكان خَرَابًا إلى أن بَنَاهُ المسلمونَ في أيام عمرَ رضي الله عنه. ولم يدخل بيتَ المقدس بعد عمارتِها رُومِيٌّ إلا خَائفًا مستخفِيًا لو عُلِمَ به لقُتِلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت