فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ"؛ أي اعملُوا عملَ مَن يعلمُ أنَّ اللهَ يرى عملَهُ ويتجاوزُ به، ظاهرُ المعنى. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"؛ ظاهرُ المعنى.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ"معناهُ: مِنْ أهلِ المدينة قومٌ آخرون مُرْجُونَ لأمرِ الله إمَّا يُعذِّبُهم بتخلُّفِهم عن الجهادِ، وإمَّا يتجاوزُ عنهم بتوبَتِهم عن الذنوب،"وَاللَّهُ عَلِيمٌ"؛ بهم"حَكِيمٌ"يحكمُ في أمرِهم ما يشاءُ. و (إمَّا) في الكلامِ بوقوع أحدِ الشَّيئين، واللهُ تعالى عالِمٌ بما يصيرُ إليه أمرُهم، إلاّ أنَّ هؤلاء العبادَ خُوطِبُوا بما يتفَاهَمُون فيما بينهم ليكون أمرُهم عندَكم على هذا، أي على الخوفِ.

قال ابنُ عبَّاس:"نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الثَّلاَثِة الَّذِينَ خُلِّفُوا وَهُمْ: كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَمَرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعُمَرِّيُ، وَهِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، وَهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ تَخَلَّفُواْ عَنْ رَسُولِ اللهِ"فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: أنا أفْرَهُ أهْلِ الْمَدِينَةِ جَمَلًا فَمَتَى مَا شِئْتَ لَحِقْتُ رَسُولَ اللهِ"وَأقَامَ حَتَّى مَضَتْ عَلَيْهِمْ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ ثُمَّ آيَسَ أنْ يَلْحَقَهُمْ وَنَدِمَ عَلَى صَنِيعِهِ، وَأقَامَ صَاحِبَاهُ مَعَهُ، وَنَدِمَا لَكِنْ لَمْ يَفْعَلاَ مَا فَعَلَهُ أبُو لُبَابَةَ وَأوْسُ وَوَدِيعَةُ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت