فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 3352

والمشهورُ أن المرادَ بالتطهيرِ في هذه الآيةِ الاستنجاءُ بالماء كما رُوي:"أنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَقَفَ رَسُولُ اللهِ"ببَاب قِبَاءٍ وَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ إنَّ اللهَ عَزَّوَجَلَّ قَدْ أحسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْكُمْ فِي طُهُورِكُمْ، فَبمَ تَطَّهَّرُونَ؟"قَالُوا: إنَّا نُتْبعُ الأَحْجَارَ بالْمَاءِ؛ أي نستجمرُ بالحجرِ ثم نستنجي بالماءِ، فقرأ عليهم النبيُّ"هذه الآيةَ، وسَنَّ النبيَّ"الاستنجاءَ بالماءِ". قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ"؛ أي أثنَى على المطَّهَّرين من الذُّنوب، والمتطهِّرين بالماءِ من الأدناسِ."

قَوْلُهُ تعَالَى:"أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ"؛ الألِفُ في أوَّلِ الآية ألِفُ استفهامٍ دخلَتْ في الكلامِ للإِنكار، وقولهُ تعالى"جُرُفٍ هَارٍ"أي على طَرَفِ الْهُوَّةِ، وقوله"هَارٍ"ساقِطٍ، وأصلهُ هَايرٍ، إلا أنه حذفَ الياء.

والْجُرُفِ: ما تَمُرُّ به السيولُ من الأوديةِ فتسيرُ جانبَهُ وتنثرهُ، ولو وقفَ الإنسانُ عليه لسقطَ وانْهَارَ، وشَفَا الشَّيءِ حَرْفُهُ وهو مقصورٌ يكتبُ بالألفِ وتَثْنِيَتُهُ شِفْوَان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت