فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً"؛ أي لا يُنفقون في الجهادِ نفقةً صَغُرَتْ أو كَبُرتْ،"وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا"؛ من الأوديةِ في طلب الكفَّار،"إِلاَّ كُتِبَ"؛ ذلكَ،"لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ"؛ مِن أعمالهم التي،"مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ"؛ في الدُّنيا.

قَوْلُهَ تَعَالَى:"وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً"؛ قال ابنُ عبَّاس: (لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ وَمَا فِيهَا مِنَ الْعُيُوب وَبَيانِ نِفَاقِهِمْ، قَالَ الْمُؤمِنُونَ: وَاللهِ لاَ نَتَخَلَّفُ عَنْ غَزْوَةٍ يَغْزُوهَا رَسُولُ اللهِ"وَلاَ سَرِيَّةٍ أبَدًا، فَلَمَّا أمَرَ النَّبِيُّ"بَعْدَ ذلِكَ بالسَّرَايَا إلَى الْغَزْوِ، وَنَفَرَ الْمُؤْمِنُونَ جَمِيعًا وَتَرَكُوا رَسُولَ اللهِ"بالْمَدِينَةِ، أنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي ذلِكَ هَذِهِ الآيَةَ) ."

ومعناها: أنه ليس للمؤمنينَ أن ينفِرُوا كافَّة ويَخْلِفُوا رسولَ الله وحدَهُ ليس عنده أحدٌ من المسلمين يتعلَّمُ منه الحلالَ والحرامَ والشرائعَ والأحكام،"فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ"؛ أي فهَلاَّ خَرَجَ مِن كلِّ جماعةٍ طائفةٌ إلى الجهادِ، وتبقى طائفةٌ مع رسولِ الله"؛ ليسمعَ الذين تخلَّفُوا عند النبيِّ"الوحيُ، إذا رجعت السَّرايا علَّمُوهم ما عَلِموا فستَوُونُ جميعًا في العلمِ في معرفة الناسخِ والمنسوخ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ"؛ أي لُينذِرَ الذين تخلَّفوا مع رسولِ الله"قومَهم الذين نَفَروا إذا رجَعُوا إليهم من غُزاتِهم، ويخبرُوهم بما نزلَ بعدَهم من القرآنِ، لكي يحذرُوا كلُّهم فلا يعملون شيئًا بخلافِ ما أنزلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت