فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ"؛ أي كما فصَّلنَاكم، فكذلكَ نُبيِّنُ الآياتِ في القرآن،"لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"؛ في أمرِ الدُّنيا والآخرة، وإنما خَصَّ بذلك من يتفَكَّرُ؛ لأن الغافلَ عن ذلك والمتغافِلُ لا يكادُ ينتفع بهذه الأمور، بل هو كالأنعامِ وأضَلُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاللَّهُ يَدْعُواْ إِلَى دَارِ السَّلاَمِ"؛ قال ابنُ عبَّاس: (وَاللهُ يَدْعُو إلَى عَمَلِ الْجَنَّةِ) ، وقالَ: اللهُ السَّلامُ، وَدَارُهُ الْجَنَّةُ)"وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ"؛ أي يُكْرِمُ مَن يشاءُ بالكرامةِ وبالهدايةِ إلى دينِ القيم، قائمٌ برضاءِ الله وهو الإسلامِ، ويقالُ: معنى دار السَّلام الدار التي يسلمُ أهلُها عن الآفاتِ والأمراض والهرَمِ والموت، والسَّلامُ بمعنى كالرِّضاع والرِّضاعةِ.
قَوْلُهُ تَعَالىَ:"لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ"؛ أي للَّذين أحسَنُوا العملَ في الدُّنيا لَهم الْحُسنَى وهي الجنةُ ولذاتُها. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَزِيَادَةٌ"رُوي عن أبي بكرٍ رضي الله عنه أنه قالَ حين تَلاَ هذه الآية: (أتَدْرُونَ مَا الزِّيَادَةُ؟ قَالُواْ: مَا هِيَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ"؟ قَالَ: الْحُسْنَى الْجَنَّةُ وَالزِّيَادَةُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِ اللهِ تَعَالَى) ."