فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ"؛ أي لا خلفَ في وعدِ اللهِ، وقولهُ تعالى:"ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"؛ أي ذلِكم الذي وعدَكم اللهُ هو الثوابُ الوافِرُ والنجاةُ الوافرة.

قْوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ"؛ أي لا يحزُنكَ يا مُحَمَّدُ تكذيبُهم إيَّاكَ وتَهديدُهم لكَ بالقتلِ، وفيه تسليةٌ للنبيِّ"على كُفرِهم وتكذيبهم ونِسبَتِهم له إلى الافتراءِ على ربه، وقوله تعالى:"إِنَّ الْعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعًا"؛ استئنافُ كلامٍ، ولذلك كُسرت (إنَّ) ، والمعنى: فإنَّ القوةَ لله جميعًا يمنعُهم عنكَ بعزَّتهِ، ولا يتعذرُ أحدٌ الا بإذنه وهو ناصِرُكَ وناصرُ دينِكَ، و"هُوَ السَّمِيعُ"؛ لمقالةِ الكفَّار"الْعَلِيمُ"؛ بضمائرهم. ولا يجوزُ أن يقرأ (أنَّ الْعِزَّةَ) بالنصب لاستحالةِ أن النبيَّ"كان يحزنهُ قولُ الكفارِ بأنَّ العزةّ لله جميعًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَلا إِنَّ للَّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الأَرْضِ"؛ أي له مَن فيهما من الخلقِ على مَن لا يعقلُ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكَآءَ"؛ أي ما يتَّبعون شركاءَ على الحقيقةِ والمعرفة،"إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ"؛ أي ما يدَّعونَهم إلا بالظنِّ بتقليد آبائِهم وقولِ بعضهم:"مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى" [الزمر:3] ويظنُّون أنَّها تشفعُ لهم يومَ القيامةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ"؛ أي ما هُم إلا يكذِبون في قولِهم إنَّها تشفعُ لهم عند اللهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت