فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ"؛ أي لَمُسْتَكْبرٌ في أرضِ مصر،"وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ"؛ في الكفر والمعاصي، والإسرافُ: هو التجاوزُ عن الحدِّ في كلِّ شيءٍ. وعن محمَّد بن المنكدرِ قَالَ: (عَاشَ فِرْعَوْنُ ثَلاَثَمِائَةً وَاثْنَيْنِ وَِعِشْرِينَ سَنَةً لَمْ يَرَ مَكْرُوهًا، وَدَعَا مُوسَى عليه السلام ثَلاَثِينَ سنةً) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَالَ مُوسَى ياقَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ"؛ أي قالَ موسى لبنِي إسرائيل: يا قومِي إنْ كُنتم صدَّقتُم باللهِ كما تقولون فأَسْنِدُوا أمُورَكم إليه؛"إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ"، إنْ كنتم مُخلصين مُستَسلِيمن لأوامرهِ، وذلك حينَ قالوا لِمُوسى:"أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا" [الأعراف:129] . وَقِيْلَ: إنَّ موسى خاطبَ بالخطاب المذكور في هذه الآية الذريَّةَ التي آمَنت على خوفٍ من فرعون وملئِهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَقَالُواْ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا"؛ أي قالَ موسى أسْنَدْنَا أموُرَنا إلى اللهِ ووَثِقْنَا به،"رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ"؛ أي لا تُظهِرْهُم علينا فيَظنُّوا أنَّهم على الحقِّ، فيكون ذلك فتنةً لهم ولغيرِهم. ويقال: يعني لا يمكِنُهم أن يُنْزِلُوا بنَا أمرًا لا نطيقُ الصبرَ عليه فننصرفَ به عن الدِّين. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ"؛ أي خَلِّصْنَا بطَاعِتكَ من استبعادِهم إيَّانا، فاستجابَ اللهُ دعاءَهم كما ذكرَ من بعدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت