فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَآءِ"؛ يعني قبلَ أنْ خَلَقَ السموات والأرضَ، قال ابنُ عبَّاس: (خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيَّامٍ، أوَّلُهَا يَوْمَ الأحَدِ وَآخِرُهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَلَوْ أرَادَ سُبْحَانَهُ خَلْقَهَا فِي أقَلِّ مِنْ لَحْظَةٍ لَفَعَلَ) .

قولهُ تعالى:"وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَآءِ"فيه بيانُ أنَّ السموات والأرضَ ليستاَ بأوَّلِ خَلْقِ، وأنه تَقدَّمَهما خلقُ شيءٍ آخر، وفيه زيادةِ القَدْرِ؛ لأن العرشَ مع كونِه أعظمَ مِن السمواتِ والأرضِ كان على الماءِ، ولم يكن ذلك الماءُ على قَرَارٍ، ولكنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أمسكَهُ بقُدرتهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا"؛ أي ليَبلُوَكم فينظرَ أيُّكم أحسنُ عملًا، فيُثِيبُ المطيعَ المعتَبرَ بما يَرى من آياتِ السموات والأرضِ، ويعاقِبَ أهلَ العنادِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُمْ مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ"؛ معناهُ: ولئن قُلتَ يا مُحَمَّدُ للكفار: إنَّكم مبعُوثون من بعدِ الموتِ، ليقولُنَّ الذين كفَرُوا: ما هذا إلا تَمويهٌ ليس له حقيقةٌ، وقد أقَرُّوا أنَّ الله خالقُ السمواتِ والأرض ويُمسِكُها بغيرِ عَمَدٍ، لا يعجزهُ شيءٌ فكيف يشكُّون في البعثِ بعدَ الموتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت