فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالُواْ يانُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا"؛ أي قالُوا: يا نوح قد خاصَمْتنا فيما دعوتَنا إليه من دِين غيرِ آبائنا، فأكثرتَ خصُومتَنا ودُعاءَنا، فلا نقبلُ منكَ،"قَفَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ"؛ أي بما تعِدُنا أنَّ الله يُعذِّبنا على الكفرِ،"إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ"؛ أرادَ بهذا القول أن يُلْبسُوا على ضُعفائِهم أنَّ نوحًا عاجزٌ عن إنزالِ العذاب بهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِن شَآءَ"؛ أي إن العذابَ ليس بيَدِي، ولكنَّ اللهَ هو الذي يقدرُ عليه، فيُنْزِلهُ عليكم إنْ شاءَ،"وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ"؛ من إنزال العذاب بكم، عن أبي هُريرة رضي الله عنه أنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ":"إنَّ نُوحًا عليه السلام كَانَ إذا جَادَلَ قَوْمَهُ ضَرَبُوهُ، فَإذا أفَاقَ قَالَ: اللَّهُمَّ اهدِ قَوْمِي؛ فَإنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ"."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ"؛ معناهُ: قال لَهم: لا ينفعُكم دُعائِي، وتحذيرِي إيَّاكم إنْ أردتُ أنْ أحذِّرَكم من عذاب الله إنْ كان اللهُ يريدُ أن يُضِلَّكم عن الْهُدَى مجازاةً بعملِكم، فإن إرادةَ اللهِ فوق إرادَتِي، ويكونُ ما يريدُ لا ما أريدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت