فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ"؛ أي كذبوا بدلائلِ الله الدالَّة على وَحْدَانِيَّتِهِ وصِدْقِ أنبيائهِ، وعَصَوا هُودًا ومَن قبلَهُ ومَن بعدَهُ؛ لأنه عليه السلام أُرْسِلَ بتصديقِ مَن قبله وبالبشارةِ لمن بعده، فلما كذبوهُ فقد كذبوا الرُّسُلَ كلَّهم. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ"؛ أي أمرَ كلِّ طَاغٍ عَاتٍ مُعرِضٍ عن اللهِ، قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً"؛ أي أتبعُوا بعدَ الهلاكِ في هذه الدُّنيا بالإبعادِ عليهم باللَّعْنِ، فلَعَنَتْهُمُ الملائكةُ والناس ما دامَتِ الدُّنيا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ"؛ أي ويومَ القيامةِ يُبعَدُونَ من رَحمةِ الله كما أُبعدوا في الدُّنيا. قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ"؛ أي جَحَدوا،"أَلاَ بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ"، أي أبعدَهم الله من رحمتهِ إبعادًا. وفي هذا تَهْدِيدٌ للكفار، كأنَّهُ تعالى قالَ: انظُروا يا أهلَ مكَّة كيف فعلَتْ عادٌ وكيف فُعِلَ بهم، فاحذرُوا أنْ يُصيبَكم مثلَ ما أصابَهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت