فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالَ ياقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ"؛ أخبرُونِي،"إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً"؛ برهانٍ وحجَّة،"مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً"؛ نعمةً وهي النبوَّةُ،"فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ"؛ فمَن يمنعُ عذابَ الله عنِّي إنْ عصَيتهُ مع نعمتهِ علَيَّ،"فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ"؛ إنْ عصيتُ اللهَ في اتِّباع دينِكُم إلا خُسران الدُّنيا والآخرةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَياقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً"؛ أي دلالةً ومُعجِزَةً على صِدْقِ قَولِي حيث اخرجتُهما لكم بإذن الله ناقةً عَشراءَ من صخرةٍ ملسَاءَ كما سألتُم،"فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ * فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ"؛ وقد تقدمَ ذلك في سورةِ الأعراف.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا"؛ أي لما جاءَ أمرُنا بالعذاب نَجَّينا صَالحًا من ذلك، ونَجَّينا الذين آمَنُوا معهُ بنعمةٍ منَّا،"وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ"، الْخِزْيُ: هو الذل الذي يُستَحَى منهُ، وهو ما نَزَلَ بم في كلِّ يومٍ من عَلاَمةِ الأشقياءِ من اصْفِرَارِ وجُوهِهم في اليوم الأوَّل، واحْمِرَارِها في اليومِ الثانِي، واسوِدَادِها في اليومِ الثالث، وقولهُ تعالى:"إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ"؛ أي هو القادرُ على أخذِ أعدائه، العزيزُ المنتَقِم مِمَّن عصاهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت