فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ"؛ معناهُ: الذين ظَلَموا أنفُسَهم بالكفرِ، وَقِيْلَ: الذين ظلَمُوا الناقةَ. والصَّيحَةُ: جِبرِيلُ عليه السلام صَاحَ بهم صيحةً هائلةً عند صباحِ اليوم الرابعِ، لَمْ تحتَمِلها قلوبُهم فهلَكُوا.
وإنَّما قالَ في هذهِ الآية: (وَأخَذ) ، وفي آيةٍ أُخرى: (وَأخَذتْ) ؛ لأنَّ الصيحةَ والصِّياحَ واحدٌ، فردَّ الكنايةَ مرَّة إلى الصيَّاحِ ومرَّة إلى الصَّيحَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ"؛ أي مَيِّتِينَ قد هَمَدُوا رَمَادًا جُثُومًا على الرُّكَب. ويقال: أصبَحُوا في بلادِهم جَاثِمين على وجُوهِهم على الطَّرفِ. وقولهُ تعالى:"كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ"؛ أي كأَنْ لم يكونُوا في الأرضِ قَطُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ"؛ أي برَبهِم،"أَلاَ بُعْدًا لِّثَمُودَ"؛ أي أبعَدَهم اللهُ من رحمتهِ. وقرئ (لِثَمُودِ) بالكسرِ لقُربها من قولهِ"أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ"، فمَنْ صرفَهُ جعله اسمًا، ومَن لم يصرِفْهُ جعله اسمًا للقبيلةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى"؛ قالَ ابنُ عبَّاس: (وَذلِكَ أنَّ جِبرِيلَ وَمَنْ مَعَهُ اثْنَي عَشَرَ مَلَكًا جَاؤُا إلَى إبْرَاهِيمَ لِيُبَشِّرُوهُ بإسْحَقَ مِنْ زَوْجَتِهِ سَارَةَ) .