فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ"؛ أي مَيلَنا إلى الغِلمَانِ دون النِّساء، قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً"؛ أدفَعُكم بها عن أضيَافِي، ويُمكِنُني،"أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ"؛ إلى قبيلةٍ أستغيثُ بها على دَفعِكم لَمَنَعْتُكُمْ أشدَّ المنعِ عما تُحاولون.

وعن رسولِ اللهِ"قال:"رَحِمَ اللهُ أخِي لُوط لَقَدْ آوَى إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ"أي التجأَ إلى اللهِ وملائكته، وقال ابنُ عبَّاس: (فَلَمَّا عَلِمَ جِبْرِيلُ وَالْمَلاَئِكَةُ خَوْفَ لُوطٍ مِنْ تَهدِيدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ كَانَ لُوطُ أغْلَقَ الْبَابَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى الْمَلاَئَكَةِ وَهُوَ يُنَاشِدُ قَوْمَهُ، قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: يَا لُوطُ إنَّ رُكْنَكَ لَشَدِيدٌ، وَإنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ) ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالُواْ يالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ"؛ فافتَحِ البابَ ودَعْنا وإيَّاهم، ففتحَ البابَ فدخَلُوا، فقامَ جبريلُ في الصُّورةِ التي يكون فيها في السَّماء، فنَشَرَ جناحَهُ وضربَ به وُجوهَهم فطَمَسَ أعيُنَهم وأعمَاهُم، فصارُوا لا يعرفون الطريقَ ولا يهتَدُون إلى بُيوتِهم.

فقالَ لوطُ عليه السلام متَى مَوعِدُ هَلاَكِهم؟ قالوا: الصُّبْحَ، قالَ: أريدُ أسرعَ من ذلك، فقالوا: أليس الصُّبح بقريبٍ؟ وذلك قولهُ تعالى:"وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ" [القمر:37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت