فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا"؛ أي وإلى ولَدِ مِديَنَ بن إبراهيم أخاهُم في النَّسب،"قَالَ ياقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ"؛ أي ولا تَنقُصُوا حقوقَ الناسِ عند الكَيْلِ والوزنِ عليهم بالتَّطفِيفِ،"إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ"؛ أي إنِّي أراكُم في الخصُب والرُّخْصِ ما أوفَيتُم للناسِ حقوقَهم. وَقِيْلَ: معناهُ: إنِّي أراكم في كَثرَةِ الأموالِ، وأنتم مُستَغنون عن نُقصَانِ الكَيْلِ والوزنِ،"وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ"أي عَذابًا يحيطُ بكم فلا يفلتُ منكم أحد.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَياقَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ"؛ أي بالعدلِ،"وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ"؛ أي ولا تَنقُصوهم حُقوقَهم،"وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ"؛ أي لا تضطَرِبوا في الأرضِ بالقبيح مُفسدِين بالمعاصِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَآ"؛ معناهُ: ما أبقاهُ الله خيرٌ لكم من الحلالِ بعد إتْمَامِ الكيلِ والوزن خيرٌ لكم مما حرَّمَ عليكم من البخْسِ والتطفيفِ إنْ كنتم مصدِّقين ما أقولهُ لكم. ويقالُ: أراد بالبقيَّة طاعةَ الله، فإنَّها هي التي يبقَى ثوابُها. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ"؛ أي لم أوَكَّلْ بحفظِكم فأُقاتِلَكم وأمنَعَكم.