فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ"؛ أي وللرَّحمةِ خلَقَهم؛ أي لكي يُؤمِنُوا فيَرحَمَهم. وَقِيْلَ: معناهُ وللاختلافِ خلَقَهم، فتكون اللامُ في هذا لامَ العاقبةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"؛ أي من كفَّار الجنِّ وكفار الإنس.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ"؛ أي كلُّ القِصَصِ وكلُّ ما يحتاجُ إليه نبيِّنهُ لكَ من أخبار الرُّسل ما يطيبُ ويسكنُ به قلبُكَ ويزيدُكَ يَقِينًا ويقوِّي قلبَكَ. وذلك أنَّ النبيَّ"كان ضَاقَ صدرهُ بما يكون من أذى قومهِ في الله، فقَصصَ اللهُ عليه شيئًا من أخبار الرُّسل المقدِّمين مع أُمَمِهم لنثبتَ به فُؤادَكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَجَآءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ"؛ أي في هذه السُّورة الصِّدق من أقاصيصِ الأنبياء وللوعظِ وذكر الجنَّة والنار."

وخُصَّت هذه السورةُ بمجيءِ الحقِّ فيها تَشريفًا لها ورَفعًا لمْنزِلَتِها. وقِيْلَ: أرادَ بقولهِ"فِي هَذِهِ"الدُّنيا، والموعظةُ: تعريفُ القبيحِ للزَّجرِ عنه، وتعريفُ الحسَنِ للترغيب فيه، و؛ هي؛"وَذِكْرَى"؛ الذِّكرى:"لِلْمُؤْمِنِينَ".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ"أي اثبتُوا على ما أنتم عليه كثباتِ الرَّجُل على مكانهِ، وهذا على وجهِ التهديد،"وَانْتَظِرُواْ"؛ ما يَعِدُكم الشيطانُ،"إِنَّا مُنتَظِرُونَ"؛ ما وَعَدَ اللهُ بنا ونزول ما وعدَ الله بكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت