فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 3352

ومعنى الآية: أن الملِكَ واسمه زيَّان بن الوليدِ رأى في النومِ سبعَ بقَراتٍ سِمَانٍ خرجنَ من نَهرٍ من أنْهَار مصرَ، فخرجَ من بعدِهنَّ سبعُ بقَرِاتٍ عِجَافٍ، فابتلعَ العجافُ السِّمانَ فدخلن في بُطونِهِنَّ ولم يزد منهنَّ شيئًا، فعَجِبَ منُهنَّ، ورأى سبعَ سُنبلات خُضْرٍ وسبعَ سُنبلات أخَرَ يابساتٍ، الْتَوَتِ اليابساتُ على الْخُضْرِ فقَلَبن خُضرَتَهُنَّ ولم يسير عليهن شيءٌ منهن.

فأرسلَ الملِكُ في هذه الرُّؤيا إلى السَّحَرةِ والكَهَنة، فجمَعَهم ثم قصَّ عليهم ذلك وقال لهم:"ياأَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ * قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ"؛ أي قالتِ الكهننةُ والسَّحرة: هذه الرُّؤيا أباطيلُ الأحلامِ كاذبَةٌ، وما نحنُ بتأويلِ الإحلامِ المختلفة بعالِمين، ليس لها عندنا تأويلٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ"؛ قالَ صاحبُ الشَّراب الذي نَجَا من السِّجنِ والقتل وتذكَّر بعد سِنين، ويقالُ: هذا بعدَ انقراضِ أُمَّة، والأُمَّة في اللغة هي المدَّة الكثيرةُ كما أنَّها في الجماعةِ الجماعةُ الكثيرة. ومَن قرأ (بَعْدَ أُمَّةٍ) فمعناهُ: بعدَ نسيانٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت