فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ"؛ أي لما فتَحُوا أوعِيَتهم وجدوا دارهِمهم رُدَّتْ إليهم،"قَالُواْ"؛ لأَبيهم:"ياأَبَانَا مَا نَبْغِي"؛ أي ما نظلِمُ ولا نكذبُ في ما أخبَرنَاكَ به أنَّ مَلِكَ مصرَ أكرَمَنا وألطفنا، وهذا إذا كان قولهُ:"مَا نَبْغِي"من البغيِ، فأما إذا كان من الطلب، فمعناهُ الاستفهامُ دون الجحدِ، وموضع (مَا) نَصْبٌ تقديرهُ أيُّ شيءِ نريدُ، وفي قراءةِ عائشةَ عن النبيِّ":"مَا نَبْغِي مَعْنَاهُ مَا نَطْلُبُ"."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا"؛ ابتداءُ كلامٍ معناهُ: درَاهمنا وهي ثمنُ الطعامِ الذي اشتريناهُ بمصرَ رُدَّتْ إلينا، وقولهُ تعالى:"وَنَمِيرُ أَهْلَنَا"؛ أي نَمْتَارُ لأهلنا، بقولهِ مَارَ فُلانٌ لأَهْلِهِ إذا حَمَلَ إليهم قُوتَهم من غيرِ بلدةٍ. ومَن قرأ (نُمِيرُ) بضم النون، أي نجعلهم أصحابَ مِيرَةٍ،"وَنَحْفَظُ أَخَانَا"؛ مِن أن يضيعَ،"وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ"؛ إذا كان هُوَ مَعنا، وسُمي الْحِمْلُ كَيْلًا؛ لأنه يُكَالُ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ"؛ أي هَيِّنٌ سريع لا حَبْسَ فيه إنْ أرسَلتَهُ معَنا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالَ"؛ لهم يعقوبُ:"لَنْ أُرْسِلَهُ"؛ بنيامين،"مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا"؛ أي تُعطونِي عَهْدًا وثيقًا،"مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ"؛ لتَرُدُّنَّهُ عليَّ،"إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ"، يُنْزِلُ بكُم أمِينُ السَّماءِ والأرض لا تَقدِرُون على دفعِ ذلك،"فَلَمَّآ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ"؛ أي لما حَلَفوا،"قَالَ"؛ لَهم يعقوبُ:"اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ"؛ أي شهيدٌ حفيظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت