فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ مَّاذَا تَفْقِدُونَ؛ أي قالَتْ إخوةُ يوسُفَ وَأقبَلُوا على المنادِي وأصحابهِ: ماذا تَطلبُون أتَنسِبُونا إلى السَّرقَةِ، قَالُواْ نَفْقِدُ"؛ أي نَطْلُبُ،"صُوَاعَ الْمَلِكِ"؛ والصُّوَاعُ والصَّاعُ واحدٌ وهو والسِّقايَةُ، قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ"؛ من الطَّعامِ،"وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ"؛ أي كَفِيلٌ، قالَ هذا القولَ المؤَذِّنُ، وقال لَهم أيضًا: إنَّ الملِكَ قَدِ اتَّهَمَنِي، وأخافُ عقوبتَهُ وسقوطَ مَنْزلَتي عندَهُ إنْ لم أجدِ الصَّاعَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ"؛ أي حلَفُوه باللهِ وقالوا: لقد عَلِمتُم ما جِئْنَا لنُفسِدَ في أرضِ مِصْرَ بالسَّرقة من الناسِ،"وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ"؛ ما تَظُنَّونَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالُواْ فَمَا جَزَآؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ"؛ أي ما جزاءُ مَنْ سَرَقَ إنْ كنتم كَاذِبين،"قَالُواْ جَزَآؤُهُ"السارقُ،"مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ"أُخِذ عَبدًا لسَرِقته،"فَهُوَ جَزَاؤُهُ"استِرقاقهُ،"كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ"أي هكَذا جزاءُ السَّارقين في أرضِنا وهي سُنَّةُ يعقوبَ عليه السلام، حَكَمُوا على أنفُسِهم بما كان يطلبُ يوسُفَ من احتباسِ أخيه.