فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ"، أي فبدأ يوسفُ بتفتيشِ أوعِيَتهم قبلَ وعاءِ أخيه،"ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ"؛ فلَمَّا فتَّشَ وعاءَ أخيهِ وجدَ الصَّاعَ، فلما رأى أخوةَ يوسُفَ ذلك، تحيَّرُوا ونَكَّسُوا رُؤوسَهم، وقالوا لبنيامين: يَا ابْنَ المشؤومةِ وأخُوا المشؤومِ! ما الذِي حَمَلَكَ على أن تسرُقَ صُواعَ الملكِ فتَفضَحَنا وتُزْري بأَبيكَ يعقوبَ، فجعلَ يحلِفُ باللهِ ما سرقتهُ ولا عِلْمَ لِي بمن وضعَهُ.

فلم يقبَلُوا منهُ وقالوا له: فمَن وضعَهُ في متَاعِكَ؟ قال: الذي وضعَ بضاعَتَكم في رحالِكم في المرَّة الأُولى، فقالُوا فيما بينهم: لعلَّ هذا الملكُ يريد بنَا أمرًا، فبينما هُم في الخصومةِ إذ أقبلَ فتى يُوسف فأخذ برَقبَةِ بنيامينَ وذهبَ به إليه.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَذلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ"كذلك ضَنَعنا ليوسُفَ حتى أخذ أخاهُ، وفي هذا دليلٌ على أنَّ يوسُفَ كان مأْذُونًا له من جهةِ الله في هذه الحيلةِ ليُضَاعِفَ الثوابَ ليعقوبَ على فَقدِهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت