فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ارْجِعُواْ إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُواْ ياأَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ"؛ صُوَاعَ الملكِ. وقرأ ابنُ عبَّاس (سُرِّقَ) بضمِّ السين وتشديدِ الراء،"وَمَا شَهِدْنَآ إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا"؛ إخبارٌ عن ظاهر وجودِ الصَّاع في رَحْلِ بنيامين أنه هو الآخذُ له،"وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ"؛ أي ما كُنَّا ندري باطنَ الأمرِ في السَّرقة أنه سَرَقَ أو كُذِبَ عليه.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا"؛ أي اسأَلْ مَن شِئْتَ من أهلِ القرية التي كُنَّا فيها وهي مصرَ، فإنَّ أمرٌ شائع فيهم، يخبرْكَ به مَن سألتَهُ. وسَمَّى مصرَ قَريةً؛ لأن العربَ تُسمِّي الأمصارَ والمدائنَ قُرَى. وَقِيْلَ: أرادَ بالقريةِ قريةً من قُرَى مصرَ وهي التي ارتَحَلُوا من مصرَ إليها.

قوله:"وَالّعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا"؛ أي واسأَلْ أهلَ القافلةِ التي رجَعنا منهم، وكان قد صَحِبَهم قومُ كنعان. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِنَّا لَصَادِقُونَ"؛ أي لصَادِقُون فيما نقولُ لكَ. فقالَ لَهم يعقوبُ كما قَالَ اللهُ تَعَالَى:

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ"؛ أي قالَ: إنَّ ابنيِ لا يسرقُ، وإنَّما سهَّلَت لكم أنفسُكم أمرًا إذا قُلتم فيه سَرَقَ، فأمرِي صبرٌ جميل لا جَزَعَ فيهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا"؛ أي بيوسُفَ وبنيامينَ وروبيل،"إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ"؛ بعبادهِ،"الْحَكِيمُ"؛ في تدبيرِ أمرِ خَلْقِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت