فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَالَ ياأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ"؛ أي هذا السجودُ تصديقُ رُؤيَايَ التي رأيتُها من قبلُ،"قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بَي"أي أحسنَ إلَيَّ،"إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ"؛ هذا ثناءٌ منه على اللهِ تعالى بإنعامهِ عليه؛ إذ خَلَّصَهُ وَنَجَّاهُ من العبوديَّة،"وَجَآءَ بِكُمْ مِّنَ الْبَدْوِ"؛ وجاءَ بأبيهِ وإخوته من الباديةِ إليه. قَوْلُهُ تَعَالَى:"مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي"؛ بالحسدِ،"إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ"؛ أي لطيفٌ في تدبيرِ عباده وبلُطفهِ جمعَ بيننا على أحسنِ الأحوال،"إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ"؛ بمصالحِ عبادهِ،"الْحَكِيمُ"في تدبيرِهم.
واختلَفُوا في المدَّة التي كانت بين رُؤيا يوسف وبين تَصدِيقها، قال سلمانُ رضي الله عنه: (أرْبَعُونَ سَنَةً) ، وقال ابنُ عبَّاس: (اثْنَانِ وَعُشْرُونَ سَنَةً) .
قَوْلُهُ تَعَالَى:"رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ"؛ يعني مُلْكَ مصرَ أربعين فرسخًا في أربعين فرسخًا،"وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ"؛ أي تعبيرِ الرُّؤيا وتأويل كُتب الدين.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ"؛ نُصِبَ على النداءِ؛ أي يا فاطرَ السماءِ والأرض مُنشِئُهما على غيرِ مثالٍ،"أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ"؛ أي تتَولَّى حِفظِي وصيانتي،"تَوَفَّنِى مُسْلِمًا"؛ أي ألطُفْ بي لُطفًا أثبتُ به على الإيمانِ إلى أن يلحَقُني الموت،"وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ"؛ يعني يلحقهُ بآبائه.