قَوْلُهُ تَعَالَى:"لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ"؛ أي لقد كان في قَصَصِ مَن تقدَّم من الأنبياءِ عبرةٌ لذوِي العقولِ من الناس. وَقِيْلَ: إن قصةَ يوسف وإخوته عبرةٌ لمن أرادَ أن يعتبرَ فيصبر على البلاءِ والْمِحَنِ، كما صبرَ يعقوبُ ويوسف حتى خَتَمَ لهما بالْمُلْكِ والعُلُوِّ، والفرَجِ من الأحزان، ولا يَحْسُدُ أحدًا كما حَسَدَ إخوة يوسف، فلم يُغْنِ عنهم كَيدُهم شيئًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ"؛ أي ما كان القرآنُ حديثًا يختلَقُ و لكن كان تَصديقًا للكُتب التي بين يديهِ من التوارة والإنجيل وغيرهما، ومَن قرأ (تَصْدِيقُ) بالرفع فعلى إضمار هو.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ"؛ أي وبيانَ كلِّ شيءٍ يحتاجُ الناس إليه في دِينهم،"وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ"؛ ودلالةً ونجاةً من العذاب الأليم لقوم يصدِّقون بمُحَمَّدٍ والقرآنِ.