فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى"أي وما أرسَلنا مِن قبلِكَ يا مُحَمَّدُ إلا رجَالًا منسُوبين إلى القُرى مثلكَ يُوحَى إليهم كما يوحَى إليكَ، قال الحسنُ: (لَمْ يُرْسِلِ اللهُ امْرَأَةً وَلاَ رَسُولًا مِنْ أهْلِ الْبَادِيَةِ؛ وَذلِكَ لأَنَّ أهْلَ الأَمْصَارِ يَكُونُونَ أثْبَتَ عُقُولًا مِنْ أهْلِ الْبَادِيَةِ، وَأشَدَّ أحْلاَمًا مِنْهُمْ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ"؛ يعني أفَلَم يسير أهلُ مكة في الأرضِ،"فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ"؛ فيَرَوا آثارَ ديارِ،"الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ"؛ من الكفَّار فيخافون ما ينْزِلُ بهم من عذاب الله وما نزلَ بأولئِكَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ"؛ يعني قولهُ (دَارُ الآخِرَةِ) الجنَّة (خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوا) الكفرَ والفواحشَ (أفلاَ يَعْقِلُونَ) معناهُ: أفليسَ لهم ذهنُ الإنسانية أنَّ الآخرةَ الباقيةَ خيرٌ من الدنيا الفانية، وأضافَ الدارَ الآخرةِ على سبيلِ إضافة الشيء إلى نفسه كما يقالُ يومُ الجمعُة.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ"؛ أي حتى إذا يَئِسَ الرسلُ عن إجابة الأُمَم وأيقنوا أن القومَ،"قَدْ كُذِبُواْ"؛ تَكذيبًا لا يرجعون عنه،"جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُ"؛ بإهلاكِ قومهم، ومن قرأ (كُذِبُوا) بالتخفيف فمعناهُ: وظنَّ المرسَلُ إليهم أن الرُّسُلَ قد كذبُوهم في ما أوعَدُهم من العذاب. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ"؛ أي لا يُرَدُّ عذابُنا عن الكافرينِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت