فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى"؛ يعني من عَلَقَةٍ أو مُضْغَةٍ أو ذكرٍ أو أُنثى أو كامل الْخَلْقِ أو ناقصِ الخلق أو واحدٍ أو اثنين أو أكثرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ"؛ أي وما تنقصُ من الأشهُرِ التسعةِ في الحمل وما تزدادُ عليهما، فإن الولدَ قد يولدُ في ستَّة أشهر فيعيشُ، ويولدَ لسنتَين فيعيشُ، وقال الحسنُ: (وَمَا تَنْقُصُ بالسَّقْطِ، وَمَا تَزْدَادُ بالتَّمَامِ) . والغَيْضُ هو النُّقصان. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ"؛ أي بحَدٍّ لا يجاوزهُ ولا ينقص منه، ويدخلُ الولد فيه لأنه قد قَدَّرَ أجلَ حياتهِ وموتهِ، وصحَّته ومرَضهِ، ونقصان عقلهِ وكماله، وقَدَّرَ له ما جرَى من رزقٍ وما سيكونُ منه من طاعةٍ ومعصية وولدٍ وغير ذلك.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ"؛ أي عالِمُ ما غابَ عن العبادِ، وما عَلِمَهُ العبادُ. وَقِيْلَ: الغيبُ ما يكون، والشَّهادة ما كان. الكبيرُ: السيد الكامل المالِكُ المقتدرُ على كلِّ شيء، الْمُتَعَالِ عمَّا يقول المشرِكون.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"سَوَآءٌ مِّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ"؛ أي سواءٌ من أخفَى القولَ وكَتَمَهُ، ومن جهرَ به وأظهرَهُ، فالسِّرُّ والجهرُ عند الله سواءٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالَّيلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ"؛ أي ومن هو مُسْتَتِرٌ مُتوارٍ بالليلِ، (وسَارِبٌ بالنَّهَار) أي ظاهرٌ في الطُّرقات، عِلْمُ الله فيهم سواءٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت