فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ"؛ أي فإما نُرِيَنَّكَ يا مُحَمَّدُ بعض الذي نَعِدُهم من نصرِ المؤمنين على الكفَّار، أو نَقبضُكَ إلينا قبلَ أن يكون ما نَعِدُهم من العذاب في حياتك،"فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ"؛ أي بلاغُ ما أُنزِلَ إليك،"وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ"؛ وعلينا حسابُ ما يعمَلون، والجزاءُ عليه.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا"؛ قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَاهُ أوَلَمْ يَرَ أهْلُ مَكَّةَ أنَّ نَنْقُصُ الأَرْضَ مِنْ أطْرَافِهَا بفَتْحِ دِيَارهِمْ لِلنَّبيِّ"وَالْمُسْلِمِينَ) ، وقال الحسنُ: (أرَادَ بنَقْصِ أطْرَافِ الأَرْضِ ذهَابِ فُقَهَائِهَا وَخِيَارَ أهْلِهَا) . قال: (وَمَثَلُ الْعُلَمَاءِ مَثَلُ النُّجُومِ إذا بَدَتْ اقْتَدَوْا بهَا، وإذا أظْلَمَتْ سَكَنوا، وَمَوْتُ الْعَالِمِ ثُلْمَةٌ فِي الإسْلاَمِ، لاَ يَسُدُّهَا شَيْءٌ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ) ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ"؛ أي واللهُ يحكمُ بفَتْحِ البُلدانِ لا يتعقَّبُ أحدٌ حُكمَهُ بالردِّ، وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)؛ إذا حاسبَ محاسبةً سريعُ الحساب.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ"؛ أي قد مَكَرَ الذين من قبل هؤلاء الكفارِ بأنبيائهم صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وبِمَنْ آمَن به،"فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا"؛ وعندَ اللهِ جزاءُ مكرِهم جميعًا، فإنَّ ما يفعلهُ الله من إيصالِ المكروه يثبتُ، ومكرهم يضمحلُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت