فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ"؛ أي ما تُسِرُّ أنفسُنا وما تُظهِرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَآءِ"؛ يحتملُ أن يكون من كلامِ إبراهيمَ، ويحتملُ أن يكون قَولًا من اللهِ معترضٌ بين الكلامَين، كأنه صدَّقَ إبراهيمَ فإنه لا يخفَى على اللهِ من شيءٍ.

ثم رجعَ إلى قولِ إبراهيمَ:"الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ"؛ رُوي أنَّ إبراهيمَ كان ابن مائة سَنة يومَ وُلد له إسحاق، وكانت سارةُ يومئذٍ بنتَ تسع وتسعين سَنةً، وكان إسماعيلُ أكبرَ من إسحق بثلاثةِ عشرة سَنة. وقولهُ تعالى:"إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَآءِ"؛ أي قابلُ للدُّعاءِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ"، أي مُدَاوِمًا على إقامةِ الصَّلاة، وَاجعل؛"وَمِن ذُرِّيَتِي"؛ مَن يقيمُ الصلاةَ،"رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ"؛ أي أجِبْ دُعائِي،"رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ"؛ قال بعضُهم: أرادَ آدمَ وحوَّاء؛ لأن اللهَ تعالى كان نَهَاهُ عن الاستغفارِ لأبيه من بعدِ ما تبيَّن له أنَّهُ عدُوُّ للهِ.

وقال بعضُهم: أرادَ أبوَيه الأدنَيَين، فكان إبراهيم يستغفرُ لأبَويه عن مَوعِدَةٍ وعدَ بها إياه. وقرأ بعضُهم (وَلِوَالِدَتِي) لأن أُمَّهُ كانت مسلمةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ"؛ أي يومَ يحاسَبُ الخلقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت